طوال عام كامل
و منذ انطلاق الثورة اليمنية ضد الديكتاتور علي عبد الله صالح سقط الكثير من
الشهداء و المصابين الذين ضحوا بأرواحهم و لم يبخلوا على هذا الوطن و لكن يبخلون
عليهم أن يكون شهداء شرعيين.
هل أصبهم
الملل من سماع عبارة " الشرعية الدستورية " من فم المشوي لكي يحرموا
الثوار و الثورة من " الشرعية الثورية".
طوال هذا
العام و بقيام الثورات العربية أو ما يعرف بالربيع العربي كانت مطالب الثوار هو
سيادة "الشرعية الثورية " و لكن وضعنا في اليمن مختلف اختلاف جذريا أو
جعلوه مختلف بفعل فاعل.
هناك خطابين
في الثورة اليمنية و في الساحات خطاب ثوري يدعوا للشرعية الثورية و رفض المبادرة
الخليجية و أليه تنفيذها و خطاب أخر سياسي مع المبادرة الخليجية باعتبارها المخرج
الوحيد من الأزمة ( و هذا اعتراف صريح و فصيح بان ما كان يحدث في اليمن ما هو إلا أزمة
بس طولت شوية), كلا الخطابين يصدران من تيار واحد و هنا تكون الحوسه!! أن جميع
الوجوه الإعلامية التي تتصدر المشهد الإعلامي على جميع القنوات الفضائية الإخبارية
أثناء الثورة هي وجوه شابة و فتية تدعو إلى الشرعية الثورية و كلام كثير جميل, منهم
على سبيل المثال و ليس الحصر توكل كرمان و وسيم القرشي و لكن ماذا لو علمت بان هؤلاء
الاثنين أعضاء في حزب التجمع اليمني للإصلاح و هو الحزب الداعي لقبول المبادرة
الخليجية و التي صار الآن يستميت في أنجحها و لو خرج عن سلميتها و استعمل القوة المميتة
في ردع معارضي المبادرة الخليجية أو الانتخابات و لا يمانع في بعض الأحيان استخدام
الدين لزغللت مشاعر الناس و خدمة مأربه الوسخة.
عجبي أن نقبل أن
نتعلم الديمقراطية من دول تعيش إلى ألان في ظل حكم الفرد و العائلة و ليس لشعوبها
غير الأكل و الاستمتاع بدون أن تكون لهم حقوق سياسية لدرجة إننا قبلنا تفاهتهم و
عدم معرفتهم الفرق بين الانتخابات و الاستفتاء.
الانتخابات
صارت المخرج الوحيد من عنق الزجاجة و التي انزنقنا فيها و صرنا مش قادرين من
العودة أو التقدم إلى الأمام, من يدعي بأن الانتخابات هي شرعنه لخروج الديكتاتور
صالح من الحكم أقول له كلامك صحيح و لكنه
فلي نفس الوقت دفن ما كنت تسعى تطالب به و
هو الشرعية الثورية التي من خلالها كنت تحلم بيمن جديد يمن نظيف يمن لكل الشعب و
ليس لأسرة أو طائفة أو تيار سياسي و هذا ما سيحدث بعد الانتخابات انتزعنا الحكم من
أسرة و أعطيناه لأسرة أخرى !! عفوا هي أسرة واحدة على فكرة!!.
ماذا تغير في
اليمن بعد هذه الانتخابات ؟
هل رحل صالح إلى
الأبد؟
هل اجتثثنا
حزبه العقيم ؟
هل ضمنا عدم
تكرار عودة طاغية أخر؟
نحن نعطيهم الشرعية
و نستنسخ حكم استبدادي جديد بقبولنا المبادرة الخليجية و أعطى الحصانة للقاتل و
المشاركة في الانتخابات و التي اقل ما يقال عنها أنها هزلية.
و بعدين حتى
من اختاروا في منصب المرشح التوافقي هو نفس الشخص الذي كنتم تشتموه طوال عام كامل
على خذلانه و سكوته عن الجرائم التي ارتكبت في فترة تولية منصب نائب رئيس
الجمهورية, الآن صار المنقذ الوحيد!!! أنتم في مزبلة التاريخ على فكرة.
آخ على
الثوريين صاروا بطيخ اقرع يا ولداه.