الثلاثاء، يوليو 07، 2009

السابع من يوليو هذا اليوم الذي لن أنساه أبدا في حياتي

كنت كأي ولد صغير لم يتجاوز عمري الرابعة عشرة عاماً, و كنت متحمس من اجل فوز جيش الجنوب على جيش الشمال و كأنها لعبة اتاري.

و أتذكر غضبي الشديد من الزعماء الجنوبيين لأنهم قد أخابوا أملي في الانتصار على الشماليين.

و أتذكر بضبط في يوم السابع من يوليو كيف كانوا مراسلين محطة MBC توفيق جوزليت و حسن زيتوني يتناقلوا الأخبار المتناقضة عن سير المعارك و لأنني كنت انقل الأخبار إلى جيراننا في الحي الذين كانوا مشغولين بحفر الآبار من اجل الحصول على الماء.

و أتذكر متابعتنا لمباريات كأس العالم و فوز البرازيل بنهائي على ايطاليا و الذي جعلني أنسى غضبي في تلك الفترة.

و أتذكر كيف كنا خائفين من انتصار الشمال و ماذا سيفعلون بناء من بعد سمعانا عن الفتوى التي تستحل أموالنا و أنفسنا.

كثيرة هي الذكريات التي مرت على في هذا اليوم المشاؤم, و الحقيقة بأنني لم أنساها و لم استطع نسيانها لان في كل يوم إلى يومنا هذا ترى في وجوه الناس صورة المهزومين و صورة المنكسرين حتى توطن بنا وسواس بأننا مواطنين درجة ثانية أو ثالثة ...الخ., و لسنا شركاء في اليمن الواحد, أو بمعنى أخر ينظرون لنا نظرة الضعفاء و المنكسرين, لهذا لم أنسى أبدا هذا اليوم.

و كيف أنسى؟! و إعلامهم قد محا كل شيء جميل كنا في الجنوب نعيشه, من تسريح لجيش الجنوب, و إغلاق لمصانع الجنوب, أو نهبهم لخيراتنا لينعموا بها بدون أن يشركونا في مقدراتنا الجنوبية.

و كيف أنسى؟! و أنا اسمع و أرى طريقتهم في استفزاز الناس و تخوينهم و قتلهم في الشوارع لمجرد المطالبة بحقوقهم.

كيف أنسى؟! وهم في كل يوم سيلبون الأرض و الدار.

كيف أنسى؟! و هم يتأثرون بكل الوظائف و الشغال التي في هذا الوطن.

كيف أنسى؟! و هم يسرقون من أحلامنا و طموحاتنا.

كيف أنسى؟! و هم لا يحترموننا و و يصغرون من شأننا.

كيف أنسى؟! وهم يحتفلون به كل عام لتذكيرنا بهزيمتنا, حسب قانون رقم 2 العطلات و الاجازات لعام2000م المادة رقم(3) الفقرة (ب) رقم (3).

كيف أنسى؟! كيف أنسى؟! كيف أنسى؟!

صدقوني أبداً لن أنسى!!!!




جرّب بعض الخدمات الجديدة على الإنترنت في Windows Live Ideas—إنها جديدة جدًا ولم يتم إصدارها رسميًا حتى الآن. جرّبه!

هناك 4 تعليقات:

  1. براحتك تنسى او ما تنسى فالمريض
    في نفسه وفكره يظل مرضا ميؤس من شفائه

    ردحذف
  2. انا ايضاً كنت خائف من دخول الجيش التابع للبيض الى الشمال وما يمكن ان يقوم به هذا الجيش من تنكيل بالشماليين وايضاً كنت خائف من استمرار الحرب لعدة سنوات. في يوم السابع من يوليو سمعت من ال بي بي سي العربية بفرار البيض والعطاس وسيطرة الشماليين على ما تبقى من مدينة عدن. لن اكذب فلقد شعرت بالسعاد في ذالك اليوم لان الحرب انتهت وزال جوها الكئيب والمحبط وعودة من لجأو الى مناطقنا الريفية من اقربائنا الى منازلهم في صنعاء واستقرت الاوضاع. ولكن في ما بعد ادركت ان الجنوبيين قد تضررو كثيرا من هذه الحرب وان الحرب والاحساس بالهزيمة جعلت الجنوبيين يسكتون على كثير من الظلم والتمييز من قبل الشماليين موطنين ومسؤلين وكنت استغرب الهدوؤ في الجنوب وعدم اعتراضهم على اي شي. والان يسعدني ما يقوم به الجنوبيين من احتجاج على الكثير من المظالم وعدم خوفهم لدرجة مطالبتهم باستعادة الدولة الشيوعية القديمة, وما يخيفني في هذا الجانب هو عودة ظهور الزعما القداما الذين كانو شركا في الفساد مع الحزب الحاكم الحالي بعد الوحدة.
    في الواقع اهداف السياسيين في البلاد العربية من هم في الحكم ومن هم خارج الحكم او في المعارضة تتنافا تماما مع اهداف ومطالب الشعب. اتمنى من الحراك في الجنوب ان يسخر جهوده وطاقاتة نحو الجرح الحقيقي في الوطن وهو الفساد المالي الاداري والقضائي ومحاصرة كل فاسد لاننا نحن من نقوم بتقوية شوكة المفسدين والمستغلين وان لا يلبو مطالب السياسيين في الخارج او في الداخل. اتمنى من القائمين بالحراك التركيز على اوضاعهم انفسهم وليس اوضاع السياسيين في الخارج. السياسيين في الخارج هم مثل السياسيين في الداخل.
    ما نحتاجة نحن في البلاد العربية هو ازالة الجو الملائم والخصب لسيسينا الذي يمارسون فيه انشطتهم التخريبية.

    ردحذف
  3. اولا: مرسلة للذي يعلق بخوف و لم يترك اسمه اقول:الاستهتار بعواطف و شعور الناس هو ما اوصلنا الى هذه النقطة اسلوبكم في الحوار او طريقة تعبيركم عن ما تشعرون به نحونا هو ما يجعل الامور تتأزم بيننا وبينكم, لهذا فأن المرض فيكم و ليس فينا.

    ردحذف
  4. ثانيا: اشكرك اخي شرف على مشاركتي بقصتك و مشاعرك الطيبة

    ردحذف